الشيخ محمد اليعقوبي

58

خطاب المرحلة

الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) فلم يكونوا يهتمون بالمواقع الدنيوية سواء حصلت في حالة توفر ظروفها الموضوعية أم لم تحصل ، لكن الواقع الآن هو العكس فلا أحد فكر في إنشاء مراكز ثقافية أو حوزات « 1 » علمية في مختلف المدن أو رابطة للمرأة المسلمة تعمل على تثقيف النساء وتعليمهن أو جمعيات خيرية بل قد انحسر عدد المصلين في المساجد وترك أئمة المساجد خطبهم ومحاضراتهم ودروسهم إلا ما ندر ، وهذه هي الهزيمة الحقيقية التي استدرجنا إليها ونحن ما زلنا في أول الأزمة فكيف ستكون النهاية ؟ إن هذا يوم له ما وراءه كما يقولون فإن المجتمع يتلقف كل جديد ويتأثر به ويتخذه طريقة دائمة لحياته ، فإذا وجهناه وعبأناه بهذا الاتجاه أعني الانخراط في المراكز الثقافية والحوزات العلمية والمنتديات الأدبية والدينية فسيأخذ هذا الطريق وإلا فالعكس وحينئذ لا نلوم إلا أنفسنا . ولضخامة هذه المسؤوليات وقوة هذه التحديات لا بد من تنظيم العمل وتوجيهه ووحدة العاملين وتنسيق جهودهم ، أو قل لا بد من ترتيب بيتنا الحوزوي أولًا . ومن واقع هذه المسؤوليات والتحديات تنشأ الحاجة إلى تشكيل

--> ( 1 ) قام سماحة الشيخ بنشر فروع جامعة الصدر الدينية في المحافظات بعد سقوط الصنم الصدامي ، وفتح المراكز الثقافية والمنظمات الاجتماعية والإنسانية والروابط النسوية وفروع جامعات الزهراء ( عليها السلام ) لهن . .